ميرزا محمد حسن الآشتياني
186
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
الثالث : أن تكون موضوعة على صورة متاع البيت ، الذي يعتاد استعماله عند أهله ، من أكل ، أو شرب ، أو طبخ ، أو غسل أو نحوها ، فليس القليان ولا رأسها ، ولا رأس الشطب ، ولا ما يجعل موضعاً له أو للقليان ولا قراب السيف ، والخنجر ، والسّكيّن ، وبيت السّهام ، وبيت المكحلة ، والمرأة والصندوق ، والسقط ، وقوطى النشوق ، والعطر ، ومحلّ القبلة نامة ، والمباخر ونحوها منها . الرّابع : ان يكون له أسفل يمسك ما يوضع فيه وحواشي كذلك فلو خلا عن ذلك ، كالقناديل والمشبّكات ، والمخرمات ، والسفرة ، والطبق ونحوها لم يكن منها ، والمدار ، على الهيئة لا على الفعليّة ، ومرجعها إلى العرف » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى ، صريح في كون المعنى اللغوي ، اعمّ من العرفي ، وان المرجع هو العرف ، ووافقه في ذلك شيخنا الاجلّ في الجواهر ، إلَّا أنّه حكم بالرّجوع إلى اللغة ، في مورد عدم التعارض ، وهو مورد عدم العلم بسلب الاسم في عرف زماننا . نقل كلام صاحب الجواهر في المقام حيث قال قدس سره بعد بيان حكم الاناء وبسط القول فيه ما هذا لفظه « 2 » . « والمرجع في الاناء ، والانيّة ، والأواني إلى العرف كما صرّح به غير واحد » ، وان قال في مصباح المنير « 3 » « ان الإناء والآنية كالوعاء والأوعية وزناً ومعنىً » ، إذ هو امّا تفسير بالاعمّ كما هي عادة أهل اللّغة ، أو إنه يقدّم العرف عليه ، بناءً على ذلك ، لكن فيما تعارضا فيه ممّا كان ظرفاً ووعاءً إلَّا أنّه يسلب عنه الاسم [ الآنية ] عرفاً ، امّا ما توافقا فيه ، أو استقلّ هو عن العرف ، بأن كان من الظروف والأوعية ولم يسلب عنه الاسم ، لكن لم يتنقح لدينا اطلاق عرف زماننا عليه ؛ لقلة استعمال هذا اللفظ فيه ، أو
--> ( 1 ) كشف الغطاء 2 : 392 393 . ( 2 ) جواهر الكلام 6 : 334 . ( 3 ) مصباح المنير : 28 ( مادة أنى ) .